عمان في أمجادها البحري وزارة التراث
الجزء ١ · صفحة ٢٤وقد تلقت هزيمة منكرة على أيدى العمانيين، فاضطر قائدها الى الانسحاب الى سفنه والاقلاع بها. فانطلقت المراكب العمانية في أثره، واستطاعت أن تأسره، وترده إلى صحار، حيث أودع السجن.
ويذكر المؤرخ نفسه. مؤلف كتاب كشف الغمة، أنه بعد ذلك ببضع سنين. وفى عهد الامام غسان بن عبد الله عاث قراصنة البحر فسادا في سواحل عمان، وهم قراصنة قدموا من ساحل الهند الغربي، على ظهر مراكب كبيرة،
البوارج
تسمى
واذا كان هؤلاء القراصنة قد رأوا في عمان ما يغريهم على القيام بغاراتهم فى ذلك الحين، فان هذا يدل بوضوح على ازدهار الملاحة التجارية فى عمان، والتي كانت مدينة صحار مركزها الرئيسى فى العصر الذهبي لهارون الرشيد، ومن الخلفاء اء، ويذكر كتاب كشف الغمة: أن الخليفة
تلاه
من
قد أعد مراكب صغيرة للرد على تلك الغارات التي يقوم بها القراصنة. وتفيد الوثائق الصينية أن مراكب غرب المحيط الهندي كانت تشاهد في ميناء كانتون عام 551/ 671 م. وما إن حل عام 101 هـ / 720 م حتى كانت هذه المراكب شيئا مألوفا في هذه المياه، حيث عادت من جديد الى مزاولة التجارة، لا سيما تجارة الحرير، ومع أن الاشارات الواردة في هذه