عمان في أمجادها البحري وزارة التراث
الجزء ١ · صفحة ٢٦- 24 -
—
الصين لم تكن تسمح لأحد بممارسة التجارة إلا وفق أنظمة
مشددة.
وكان العرب يشترون الحرير، والكافور والمسك، والتوابل، ومصنوعات الخزف الصيني قبل أن يعودوا مع بداية الرياح الموسمية الشمالية الشرقية بين شهري أكتوبر وديسمبر
من كل عام.
وأنه من المؤكد أن هذا الطريق البحري الهام كاد أن يصبح حكرا على رجال البحر العمانيين دون غيرهم، وقد أصبحت التجارات في أيديهم حتى عام 264 هـ / 878 م حيث قد انتهت التجارة نهاية مؤسفة، فقد نهب المتمردون الصينيون كانتون • وقضوا على الجاليات الأجنبية فيها.
وقد وضعت هذه الحادثة حداً للرحلات المباشرة المنتظمة بين الخليج وكانتون، ولكن التجارة بقيت قائمة بعد أن أصبحت كلبهار المكان الذى يلتقى فيه التجار العرب والصينيون، بينما استمر العرب فى رحلاتهم البحرية الى جاوة وسومطرة. كما كان بعضهم يقوم أحيانا برحلات مباشرة الى الصين
أما الهند فهى بطبيعة الحال أقرب من الصين الى التجار العرب الذين أخذوا يسافرون إليها بشكل أوسع، ولم تكن