عمان في أمجادها البحري وزارة التراث
الجزء ١ · صفحة ٢٨1
تسعى لجلبها من شرقى إفريقية فهى الذهب والعنبر، والعاج، والأخشاب، والتوابل.
أما النشاط التجارى بين الخليج والبحر الأحمر فيبدو أن السيرافيين كانت لهم اليد الطولى فيه حتى أواخر القرن الرابع الهجري العاشر الميلادى على الأقل، وكان لهم فضل كبير فى رخاء جدة آنذاك، أما فى الطرق التجارية الأخرى فان العمانيين كانوا أكثر مهارة من السيرافيين، بل وكانوا يتفوقون
عليهم
وفى بلاد الخليج التي كانت تعتمد في حياتها اعتمادا كليا على التجارة البحرية، فان نجمها كان يعلو ويهبط بسرعة فائقة، ففى زمن الساسانيين كانت ريشهر في فارس تتحكم في التجارة، ثم خلفتها فى ذلك البصرة، بعد أن ظهر ليسراف
منافس تجارى قوى فى أثناء القرن الرابع الهجرى.
وقد حافظت عمان على مركزها كميناء عماني هام للتجارة، وذلك منذ الوجود الفارسى فى عمان، ولكن يبدو أنها أخذت تلعب دوراً ثانوياً في القرن الثالث الهجري / التاسع الميلادى، وكان نشاطها يقتصر على الموانى الواقعة في المنطقة
العليا من الخليج.