عمان في أمجادها البحري وزارة التراث
الجزء ١ · صفحة ٣٤32
-
صحبهم
قد ورد لأول مرة فى نحو العام المائتين بعد الهجرة، عندما اعتنق الدين الاسلامى آخر ملوك الهند على يد بعض العرب، وقد هذا الملك في عودتهم الى جنوب الجزيرة العربية في ظفار، حيث عاش فيها ودفن بها، وأصبح له مقام واحترام بين أهلها، وكان اعتناقه للإسلام رمزاً حياً لوحدة المسلمين في منطقة المحيط الهندي.
والمعروف أن الأرد كانوا يقيمون فى ريسوت منذ عهد مالك بن فهم الأزدى، إلا أن أول ذكر لمظاهر الرخاء والازدهار لهذه المنطقة ورد في سياق مدينة مرياط على الطرف الشرقي من السهل الساحلى لظفار، وكانت مزدهرة في القرن الرابع الهجرى ثم ما لبثت أن لمع نجمها، وأصبحت مرفأ عندما أعادت بناءها أسرة المنجوبين وصلها من سيراف.
وتعزو الأخبار كثيرا من الآثار القديمة في سهل ظفار الى المنجويين الذين تركوا فى ذاكرة أهل ظفار أثرا باقيا، أما وصول المنجويين الى ظفار فلعل الأرجح في تفسيره هو التوسع
6
الذي حققته تجارة البحر الأحمر على حساب تجارة الخليج، وقد استغوى ذلك بيوت التجار من الخليج الى شواطئ البحر الأحمر، وجذب جزيرة العرب وشرق افريقية طلبا لتحسين العلاقة والمرافق التجارية وتوثيقها بالمشاركة في تجارة النقل بالبحر الأحمر.