عمان في أمجادها البحري وزارة التراث
الجزء ١ · صفحة ٧٧-
Yo
للأسف لم يبق شيء من هذه الخرائط، لأنها تلفت من كثرة الاستعمال وأصبحت قراءتها غير ممكنة.
ولابد أن يكون الملاحون العرب قد اهتدوا إلى أساليب أخرى لتحديد خط العرض قبل اكتشاف الإبرة المغناطيسية بزمن طويل، وقد كانت طريقتهم التي اتبعوها هي قياس موضع أحد النجوم المعروفة، ثم طرح مسافة ارتفاع النجم القطبي من ذلك، أو قياس ارتفاع النجم القطبى لتحديد خط العرض، وكانت الطريقة التي يستعملونها في هذه القياسات سهلة للغاية، أما الطريقة الأكثر استخداما فهى اتخاذ عرض الإصبع كوحدة للقياس، فاذا مد الذراع فإن عرض الأصابع الأربعة يساوى أربعة أصابع، وبالتالي فإن 224 إصبعا تعادل 360 درجة، وكان هذا التقدير يتم على أساس أن رحلة يوم بكامله فى الاتجاه الشمالي ترفع النجم القطبي بمقدار إصبع واحد من الأفق.
وفي بعض الأحيان كان الملاحون يستخدمون آلة بسيطة تسمى «الكمال (وهى قطعة متوازية الأضلاع تصنع من القرون أو الخشب وقطرها بوصتان، ويربط فيها خيط، وفى تسع عقد، على مسافات محددة، وكان الملاح المسئول يمسك بطرف الخيط بأسنانه، ويوجه الطرف الآخر منه الى
الخيط