عمان في فجر الإسلام سيدة إسماعيل كاشف

عمان في فجر الإسلام سيدة إسماعيل كاشف

الجزء ١ · صفحة ١١

- 11 -

ولعل طرد الفرس من عمان كان منذ سنة 597 م (1).

و على أثر انهيار سد مأرب تفرقت القبائل والبطون اليمنية في أنحاء شبه الجزيرة وفى أطرافها. وكان ممن خرج إلى عمان من الأزد، مالك بن فهم، فيمن أطاعه من ولده وقومه وعشيرته. أما ولده جذيمة الأبرش بن مالك فقد اعتزل عنهم من سار معه من الأزد إلى أرض العراق. ويروى أن مالك بن فهم استقر أولا في السراة في الحجاز، ومالبث أن اتجه إلى عمان. وحين توسط الطريق حنت إبله إلى مراعيها وأقبلت إلى السراة، فكان مما قاله

مالك في ذلك:

ستغنيك عن أرض الحجاز مشارب

لة رحاب النواحى واضحات المسالك (2)

و تروى الروايات التاريخية أن مالك بن فهم اضطر لدخول

(1) راجع: الطبرى (أبو جعفر محمد بن جرير): تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 116 - 117 (طبعة القاهرة 1326 هـ)،

Firouz (Kajare): Le Sultanat d'Oman et la question de Mascate. pp. 27 - 28 (Etude d' Histoire Diplomatique et de Droit Internationale. Paris 1914).

(2) السالمي (الشيخ أبو محمد عبد الله بن حميد بن سلوم العالمي): تحفة الأعيان في سيرة أهل عمان. الجزء الأول. ص 14 (الطبعة الأولى بالقاهرة