عمان في فجر الإسلام سيدة إسماعيل كاشف
الجزء ١ · صفحة ٣٥- 35 -
أن الخليفة عمر بن الخطاب طلب من والى عمان عثمان بن أبي العاص الثقفى، بعد وقعة جلولاء (16 هـ /637 م) أن يقطع البحر لمحاربة كسرى فارس. فخرج معه ثلاثة آلاف محارب، أو ألفان وستمائة، من الأزد، وراسب و ناجية وعبد القيس وأكثرهم من الأزد، فعبر بهم عثمان بن أبي العاص من جلفار (1) إلى جزيرة
كاوان وفيها قائد العجم، فسالم التمائد الفارس عثمان بن أبي العاص ولم يقاتله.
ولما علم يزدجرد كسرى فارس بذلك، كتب إلى عظيم كرمان ه أن أقطع إلى جزيرة بنى كاوان، فحل بين العرب الذين بها وبين إخوانهم»، فقطع فى ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف هرموز إلى رأس القسم) واسمها جاش فعر بوها) فلقيه ابن أبي العاص في جزيرة القسم فتقاتلوا قتالا شديدا فقتل الله شهرك وهزم المشركين وقيل إن يزدجرد وجه إلى العرب شهرك، في أربعين ألفا الأساورة (2) وكان هذا النصر للعرب على يد العمانيين، كما كان
من
قتل شهرك بيد العمانيين: وكانت العرب تدعو شهرك ابن الحمراء (3)
(1) جلفار أو جرفار هى مدينة خصبة بناحية عمان وأكثر ما تسمى جلفار (ياقوت: معجم البلدان ج 2 ص 622) وقد اندثرت هذه المدينة وقامت الآن بالقرب من أنقاضها رأس الخيمة بدولة الإمارات العربية المتحدة وما زالت أطلالها باقية (أبو بشير محمد بن حميد السالمي: نهضة الأعيان بحرية عمان ص 18 مطابع دار الكتاب العربي - مصر) (2) قال الفيروزابادي في القاموس المحيط و باب الراء فصل السين مادة سور و الأسوار بالفم والكسر: قائد الفرس والجيد الرمي بالسهام والثابت على ظهر الفرس والجمع أساورة وأساور (3) السالمي: تحفة الأعيان ج 1 ص 52.