عمان في فجر الإسلام سيدة إسماعيل كاشف

عمان في فجر الإسلام سيدة إسماعيل كاشف

الجزء ١ · صفحة ٣٧

- V-

تاق عمان والحركة العلمية في فجر الإسلام بعد أن اعتنق العُمانيون الإسلام أقبلوا بحماس بالغ على دراسة القرآن والتفسير والحديث وآداب اللغة العربية وغير ذلك من مختلف العلوم والفنون والآداب الإسلامية العربية. وكان شأن عمان في ذلك شأن كافة الأمصار الإسلامية وديار الإسلام، إذ كان أكثر العلماء الذين ظهروا آنذاك علماء دين. وأصبحت

عمان بفضل فقهائها وعلمائها وأدبائها مركزا هاما للحركة العلمية الدينية في الدولة الإسلامية. ويجدر بنا أن نلاحظ أنه ليس من السهل تمييز طائفة الفقهاء و العلماء و الأدباء في فجر الإسلام تمييزا دقيقا لأن هذه الطوائف تلتقى في بعض الأحيان؛ وإن كان المعروف أن الفقهاء هم حملة علوم الشريعة و العبادات، وأما العلماء فهم المتخصصون فى فن واحد و أما الباقون ممن تكلموا في فنون مختلفة فهم الأدباء.

ولم يكن عجيبا أن تردهر عمان منذ فجر الإسلام ازدهارا كبيرا فهي في ذلك مكملة المسيرتها الحضارية عبر آلاف السنين. وفضلا عن الازدهار العلمى فى عمان فإنها قامت بنشر الإسلام وتثبيت أقدامه في أجزاء متفرقة من المعمورة حيثما حل طلاب العلم، وحيثما وصل التجار العُمانيون، وحيثما التقى الحجاج في بيت الله

الحرام:

(1) JUL