عمان في فجر الإسلام سيدة إسماعيل كاشف

عمان في فجر الإسلام سيدة إسماعيل كاشف

الجزء ١ · صفحة ٤٠

1

الكتب في اللغة، وكان الخليل بن أحمد قد أخذ النحو عن أبي الأسود الدؤلى، وهو شيخ سيبويه في النحو. ومن أهل عمان أبو بكر أحمد بن محمد بن أبى الحسن بن دريد الأزدى؛ صاحب كتاب الجمهرة، وله مصنفات عدة؛ وكان يملك ناصية فنون العلم والأدب وكان لا يدانيه أحد فى الخطابة والشعر والأدب. ومن أهل عمان أبو العباس المبرد صاحب كتاب الكامل.

وهذه الأمثلة قليل من كثير فى بحر العلوم الزاخر، إذ كانت عمان منذ فجر الإسلام فيها تزخر بالأدباء و العلماء والفقهاء، وأهل الفتيا، وأهل الفكر والسياسة، وأهل الحرب والتجارة. وظلت عمان تعطى وتأخذ فى العلوم والفنون والآداب والسياسة والحرب، حتى وقتنا الحاضر، باستثناء الفترات التي غلبت فيها الفتن والتي

حاول فيها المغتصبون سلب سيادتها و تفتيت دولتها

و هكذا نرى أن الإسلام دفع عمان دفعة قوية نحو

التطور والحضارة وساهم مساهمة فعالة في إثراء الفكر العماني وفى إرساء الحضارة العمانية المجيدة. وأصبحت عمان الإسلامية العربية مركزاً علميا هاما في الدولة الإسلامية الشاسعة الأرجاء. وظهر دورها الفعال والواضح في مختلف نواحي الحضارة الإسلامية دون أن تفرط فى علاقاتها مع سائر الدول والشعوب التى اتصلت بها منذ أقدم العصور حتى العصر الحاضر بحكم موقعها الجغرافي وصلاتها البحرية والتجارية والسياسية و الثقافية.