عمان في فجر الإسلام سيدة إسماعيل كاشف
الجزء ١ · صفحة ٦7 -
وقد بينا كيف اشرك العمانيون فى الفتوحات الإسلامية الأولى برغم تجاهل معظم المصادر لهذا الدور العماني الرائع وخاصة في الجبهة الشرقية والجنوبية.
وقد بينا في إيجاز كيف كانت عمان خلية من النشاط العلمي والفقهى والأدبى، كما أوضحنا مدى ارتباطها بصفة خاصة بالبصرة منذ أن اختطت أيام عمر بن الخطاب، حتى غدت البصرة عمانية بسكانها وبعلمائها العمانيين. كذلك تحدثنا عن أباضية عمان وحاولنا إلقاء الضوء على المذهب الأباضي الذي فهمه معظم الكتاب القدماء والحديثين فهماً خاطئاً لعدم رجوعهم إلى المصادر الأباضية بالدرجة الأولى، ولأن الحكام الأمويين ومن بعدهم العباسيين قد نجحوا إلى حد كبير فى إخفاء تراثهم العلمي ردا على موقف الأباضية منهم فى الناحيتين الدينية والسياسية. كذلك تحدثنا دور أباضية عمان الدينى والعلمى العظم فضلا عن جهودهم المضنية في سبيل قيام الإمامة الصالحة التي تستند على القرآن الكريم والسنة الشريفة والإجماع. ونجح الأباضية في إقامة الإمامة في عمان وفى الاحتفاظ باستقلال بلادهم بعد عصر الخلفاء الراشدين إلا في الأوقات التي سادت فيها ظروف معينة. كما نجحوا في إقامة
عن
مذهبهم، وفى إقامة الإمامة العادلة، فى فترات قصرت أو طالت،
وذلك في الحجاز وحضرموت واليمن، وشمال افريقية، وشرق
أفريقية