عمان في فجر الإسلام سيدة إسماعيل كاشف
الجزء ١ · صفحة ٧٠من الخوارج. وقد استطاع عبد الله بن أباض في كتابه لعبد الملك بن مروان أن يدحض القول بأن جماعته من الخوارج أو من منظر في الخوارج (1).
و المعروف أن اسم (الأباضية) اسم للتمييز وليس للتشريع، لكن
إذ أن مؤسس المذهب والفكر الأباضي هو جابر بن زيد، عبدالله بن أباض هو الذى استطاع أن يدافع عن آراء جماعته علنا. ذلك فقد اعتبرت بعض المصادر عبدالله بن أباض خارجيا، وير واعتبره آخرون من غلاة الخوارج.
و من مختلف المصادر والمراجع نعرف أن المذهب الأباضي من أول وأقدم المذاهب الإسلامية نشأة، فإمامه جابر بن زيد. ولم يكن عبد الله بن أباض من الشيوخ المؤسسين للمذهب كما أسلفنا لكن تسميتهم باسم الأباضية جاءت من مخالفيهم، إذ سمى الأموبون و الأباضية، بهذا الاسم وأدخلوهم في فرق الخوارج من قبيل
التجريح.
(1) انظر كتاب عبدالله بن أباض إلى عبدالملك بن مروان، أو نصائحه إلى عبد الملك كما تعرفها المصادر الأباضية فى: البرادي: الجواهر المنتقاة ص 156 - 167، السيابي السمائلى: إزالة الوعثاء عن اتباع أبى الشعثاء. ص 86 - 101 (مع الشرح والتعليق).