عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٢٩-17 -
التمرد في ظفار
ظهرت فكرة العمل من أجل استقلال الإقليم الجنوبي – ظفار – عن همان عندما غادر بعض شباب ظفار بلدهم ابحث عن عمل في دول الخليج في منتصف الخمسينات من القرن العشرين، وهناك اتصل هؤلاء الشباب بعناصر عربية من دول أخرى، فساعدوهم على تدبير نعمة للتمرد.
ولم تكن هناك فى عمان سلطة مستمرة في ذلك الوقت، فالمنازعات القبلية أصبحت من المشاكل المتعذر حلها، وقد اتسع العداء في ظفار بين الكثيرين الذين يحتلون السهول ويقطنون فيها وبين الفاراس، سكان القرى، الذين يعيشون فى التلال إلى حد نشوب الحرب بينهما. وقد استغل شباب ظفار في دول الخليج هذه الأوضاع، وكثرت اتصالاتهم بعديد من العناصر التي تحمل أفكارا قومية عربية، أو أفكار ماركسة، واستقر رأيهم على تكوين تشكيل فرع ظفار لحركة القومية العربية
وفى عام 1962 تشكل هذا الفرع باسم الجمعية الخيرية الظفارية، وقد زعم مؤسسوه، أن الهدف من هذه الجمعية هو جمع الأموال لبناء المساجد، ولمساعدة الفقراء من المواطنين
ورغم أن أعضاء هذه الجمعية لم يكونوا متحدين أيديولوجيا، فمنهم القوميون، والماركسيون، والاشتراكيون، إلا أنهم جميعا كانوا متحدين في معارضتهم لحكم السلطان، ولدور بريطانيا في شئون البلاد، وقد قاموا وراء ستار الجمعية الخيرية، بجمع الأموال، وتجنيد أعضاء والقيام بالاتصالات السياسية بغية القيام بثورة مسلحة ضد حكم السلطان والنفوذ البريطاني في منطقتهم
(م 9 - عمان و شرق أفريقيا)
- 129 -