عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٧(2)
عصر ما قبل العرب
استوطن عمان كثير من الأجانب فى الماضى، لكن الفرس من بينهم. بصفة خاصة قد لعبوا دوراً ملموساً فى تاريخ و اقتصاد البلاد. فقد أقاموا على طول الساحل، ومارسوا سلطهم من مدينة صحار. . العاصمة الساحلية حينئذ. وتعتبر الإفلاج أهم ما خلفوه وراءهم من تراث في عمان. وهي نوع من أنظمة الرى يرجع إلى ألفي عام. ووسيلة للحصول على الماء للرى بإنشاء قنوات جوفية تحت الأرض وشق طريق من القنوات إلى المنطقة التي يراد وبها بأن تخترق القناة على امتدادها ممرات رأسية عند الحدود الفاصلة، بطول يتراوح بين 20 و 50 متراً. ثم تتصل قبعان هذه الممرات بقناة طولية تتدفق منها المياه منحدرة برفق لتصل إلى سطح أقرب مكان يتم ريه.
هذه
وأهم مظهر لهذا النظام في عمان هو إمكانية الاعتماد الكامل عليه، حتى في فترات الحفاف الطويلة فلا يتوقف تدفق المياه فى الإفلاج، وإن كان يتضاءل خلال تلك الفترات ويعتقد أن هذا النظام قد ظهر في فارس أثناء حكم أسرة أرخميدس Achaemanion) منذ القرن الرابع أو السادس قبل الميلاد)، ثم عمل الساسانيون على تحسينه فى الفترة الواقعة بين القرن الثالث والقرن الرابع الميلادي،. ونقله الفرس إلى عمان منذ ألفي عام على الأقل. وكان نظام الرأى بالإفلاج مصدر ازدهار للزراعة في عمان.
وكشفت عمليات التنقيب عن الآثار، عن أن عمان كانت جزءاً من حضارة ممتد عبر فارس إلى البلاد التى تعرف الآن بأفغانستان، وبلو خستان، وغرب باكستان في الألف عام الثالث قبل الميلاد. وتدل مجموعة المقابر الحجرية، وقطع شظايا الأوانى والأوعية الفخارية، على طول الساحل:
(م 2 - عمان و شرق افريقيا)
17 -