عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٥٨الرئيسية، كما تساعدهم هذه القلاع على منع العرب من استخدام
تلك الطرق.
فارس
وجدير بالذكر أن العرب تبادلوا التجارة في الماضى مع والشرق الأوسط عن طريق منطقة الخليج، ومع مصر عن طريق البحر
الأحمر. ولذلك أراد البوكيرك أن يضع حداً لتلك التجارة
حتى
تحتكر السفن البرتغالية نقل السلع عن طريق رأس الرجاء الصالح وتنفيذا لتلك الخطة استولى أولا على هرمز، الواقعة عند مدخل الخليج، ثم استولى على سقطرة في خليج عدن، وبعد أن استولى عليهما تأكد له أن السفن العربية لن تستطيع استخدام الخليج والبحر
الأحمر للوصول إلى موانى الشرق الأوسط من المحيط الهندى.
و من هرمز توجه البوكيرك إلى عمان، وعندما وصلها عام 1507) ويذكر بعض المورخين أن ذلك حدث عام 1508) أحرق أسطولا للصيد في رأس الحد، ثم هدد سكان مدينة فلهات الذين دانوا له، فقد كانوا غير مجهزين للدفاع عن أنفسهم.
وقد أظهر سكان قريات استياءهم من الأعمال الوحشية التي ارتكبها البوكيرك، فرد على موقفهم هذا باقتراف مزيد من الفظائع، وحرق المدينة، ودم معالمها، ثم غادرها إلى مسقط، وقد أثارت اهتمامه بمزارعها وحدائقها وأسواقها، التي كانت تزخر بمختلف السلع، ومن ذلك الوقت أعلنت مسقط كجزء من مملكة هرمز البرتغالية.
وقد وصف البوكيرك نفسه مدينة مسقط وأبدى إعجابه بها وبروعتها،
وقرر إخضاعها لسلطان البرتغال، وفرض عليها جزية سنوية.
وقبل أن يبدأ التفاوض حول مطالبه غير رأيه بسرعة وأمر رجاله بنهب المدينة وتدمير كل السفن الراسية فى مينائها. وتعرض الأهالى للقتل،
1