كتاب فتح الأبواب إلى سلم الإعراب حبيب بن يوسف الفارسي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

له

مثل نفث الدم، فضيق الضربة واترك الدم يسيل ساعة – وأيضاً فإن كانت العروق التى تكون تحتها عصبة أو فى ما بين عصبتين ينبغي أن تفصد طولا لئلا يصيب المبضع العصبة فيحدث لصاحبها آفة من تشنج أو غيره، فإنه لما كان بين وترين احتيج فيه إلى أن يقصد طولا. وأيضاً فإن العصب إذا ناله المبضع بالطول كانت المضرة أقل وأقرب للسلامة وحبل الذراع عرق زوال لأن موضعه مقبب فاقصده طولا بمبضع شفرة وتنظر إلى ناحية يزول فافصده بمبضع له شفرة وتنظر إلى ناحية يزول فافصد من الجانب الآخر. وكذلك يفصد كل عرق ويكون سدك إياه قريباً من موضع الفصد. وأما مضد العروق التي في الرأس بمنزلة الجبهة والصدغين والعرقين اللذين تحت الأذنين والتى تحت الماقين وتحت اللسان والوداجين فينبغي أن تربط عنق العليل وتخنقه بمزبل أو بعصابة غليظة عريضة وتدلك موضع العرق حتى تمتلئ دما

وأما الجبهة فينبغي أن تفصد بالفاسن وهو أن توضع فم الفاسن على موضع العرق المنتصب فى ذوات المباضع فإنه ينفتح على المكان فإن لم يحضر الفاسن فليفض بالمبضع وليتحر فى هذه العروق كلها ألا تغمز المبضع غمزاً لكن يدخل من المبضع مقدار الحاجة بنثرة إلى فوق كما وصفت لك فإنه يتسع في العروق من غير أن يعرض المبضع إلى داخل، فإن عرض المبضع فى هذه المواضع يجلب آفات كثيرة وذلك أنه ربما أصاب المبضع في فصده عظم الجبهة فأورث صدعاً، وربما أصاب في فصد عرقى

الصدغين العضل والوتر فأورث الصداع الشديد والضعف في البصر وأما فصد العروق التى تحت اللسان فربما أصاب المبضع العضل والعصب فأورث صاحبه الحول. وأما فصد الوداجين فربما أصاب المبضع العصب

والعضل الذي تحت الرقبة فيورث التشنج واعوجاج الرقبة

١٢٦ / ٥٥٦