كتاب فتح الأبواب إلى سلم الإعراب حبيب بن يوسف الفارسي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

-

- 116 -

وعجباً لمن يحتجم ثم يأكل من ساعته كيف يعيش.

فصل والحجامة على ثلاثة أوجه: أحدهما مع شرط، والثانى محاجم النار، والثالث محاجم فارغة.

منهم

فأما التي مع شرط فإن نستعملها فى الصبيان الصغار والذين لا يمكن القصد إذا كانت عللهم من قبل الدم عوضا عن الفصد. وإن كانت عللهم في الرأس والعين ومثلهما فبوضع المحاجم على مؤخر الرأس ويكون الشرط لا يجاوز الحد. وإن كانت العلة فى الرأس وكانت قوية فينبغي أن توضع المحاجم على الفقار ليجذب ما في الرأس. وإن أردت تجذب من موضع أبعد فضع المحاجم على الكاهل وربما حجمناهم على الساعدين للأمراض التى بهم فى هذه المواضع. وأما الرجال والنساء مع شرطة اجتذاب الدم الردئ من قعر الأعضاء. وقد يحدث مع الدم أيضا أخلاطا ردية مؤذية. وإن كانت الحاجة إلى إخراج الدم يسيرة فينبغى أن يكون الشرط غائرا إلى اللحم وإن كان الدم غليظا فينبغى أن يكون الشرط غائرا. وإن أردت أن تخرج من العضو قطع دم فليكن معتدلا. وقد نستعمل الحجامة في مواضع شتى من البدن ولكل واحد منها منفعة خاصة من بعض العلل دون بعض

فقد نستعمل

منهم

الحجامة

فصل في ذكر المواضع التي توضع فيها الحجامة وتشرط من ذلك هي النقرة والأخدعين وتحت اللحية وبين الكتفين وعلى الساقين

فحجامة النقرة تنفع من الرمد العظيم وحمرة العينين وثقل الرأس والتهوس، وكثرة حجامتها تجف الدماغ وتضعف البصر. وحجامة الأخدعين والكاهل لثقل الرأس والحواس وكثرة النوم وهى تجفف عن

الوجه والعين وتنفع من وجع الأضراس وربما وافقت من هذه الأفاعيل

١٣٢ / ٥٥٦