الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧-1 -
بسم
مقدمة الكتاب
الله الرحمن الرحيم - الحمد لله الذي خلق الإنسان وعلمه البيان، وفضله على سائر الحيوان، وخصه بالعقل واللسان، وأوضح له الدلالة والبرهان، وجعل منتهاه إلى الربح والخسران، وأنزل الطب بلطفه لصحة الأبدان، وصلى الله على سيدنا محمد النبي المرتضى من عدنان وعلى آله وصحبه وسلم.
بن
قال العبد الفقير المعترف بالتقصير الذى لا يملك لنفسه من فتيل ولا نقير، ولا مثقال ذرة ولا تطمير) راشد بن عمير بن خلف ثان بن عبد الله بن هاشم» إنى رأيت كثيراً من علماء الطب وأفضالهم قد وصفوا (1) كتباً كثيرة فى علاج الأدواء التي تعرض في أعضاء البدن فمنهم من طول بأكثر من مقدار الحاجة ومنهم من قصر عما يحتاج إليه، ولم يذكر إلا طرفا من الأمراض والعلاج، وأجبت عند ذلك أن أروع مختصراً قد جمعته من كتب الأوائل فى أعضاء البدن من لدن رأس الإنسان إلى قدميه باختصار وإيجاز، فى العلاج باليد بالقطع والجراح والكي وفي جبر الكسر والعلاج بالأدوية والاستفراغات بالدواء والفصد وغير ذلك من العلاجات وجعلت فى الباب الأول خلق بنى آدم وعجائب تركيبه وجعلت في آخر الكتاب أبواباً ذكرت فيها ما تضمنه هذا المختصر من الأدوية المركبة والمفردات المعارضة بشيء مثل التربية وغير ذلك وسميت هذا المختصر» فاكهة ابن السبيل (لأنه قليل الحجم كثير العلم يستغنى به عن جمل الكتب الكثيرة وقصدت به وجه الله الكريم وعظيم ثوابه الجسيم وقد رسمت فيه عدة من الأبواب وصرحت لكل مرض بابا لسرعة المطالعة فيه وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب
المؤلف
(1) وضعوا أو صنفوا.
(ما - فاكهة ابن السبيل جـ 1)