كتاب فتح الأبواب إلى سلم الإعراب حبيب بن يوسف الفارسي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩

أقل مدة تصور الذكران ثلاثين يوما فأول ما تعمل القوة المصورة من الحمل الغريزى ثم المخارج والمنافذ ثم نأخذ العادية في العمل مجتمع والزمان المعتدل فى تصور الجنين خمسة وثلاثين يوما فيتحرك في سبعين يوما ويولد في مائتين وعشرة أيام وذلك سبعة أشهر وربما تقدم أياماً وتأخر في التصوير والولادة، فإذا كان الأكثر خمسة وأربعين يوما تحرك في مائتين وسبعين وذلك تسعة أشهر، قالوا ولو يوجد في الإسقاط ذكر، تم قبل ثلاثين. والأنثى تمت قبل الأربعين. قيل والمولود السبعة أشهر والمولود لتسعة تدخله قوة بعد أن يأتى على مولده سبعة أشهر، والمولود لتسعة أشهر وكذلك العشرة. هذا الذى ذكرته منقول عن رؤساء

المتطببين

وقد روى عن نبينا عليه السلام أنه قال: «يجمع خلق أحدكم في بطن أمه فى الأربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك «وكأنه أشار إلى الغالب من الأحوال فإن الجنين في الأربعين الأولى يغلب وصف المنى وفى الأربعين الثانية يغلب عليه وصف العلقة وفى الثالثة يغلب عليه وصف المضغة وإن كانت خلقة قد تمت •

روى الشيخ رضى الله عنه بإسناده عن زيد بن وهب عن عبد الله قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق والمصدوق: إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات يكتب رزقه وأجله وعمله وشقى أم سعيد، فو الذي لا إله غيره فان أحدكم يعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيختم له بعمل أهل النار فيدخلها. وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى لا يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب

فيختم له بعمل أهل الجنة فيدخلها». «أخرجاه في الصحيحين».

١٩ / ٥٥٦