كتاب فتح الأبواب إلى سلم الإعراب حبيب بن يوسف الفارسي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

202 -

1

الباب الثالث والثلاثون

ق لها

الزكام

أما الزكام فهو نزول فضلات رطبة من بطني الدماغ المتقدمين الى المنخرين وهو إما من حرارة أو برودة.

فالذى من حرارة بمنزلة ما يعرض لمن تصيب رأسه الشمس فتذيب الفضلات التى فى دماغه. والذي من برودة كالذى يصيبه الهواء البارد

فتحتقن الفضول التي كانت تحلل من دماغة لولا البرد منع من التحلل الأمزجة الرطبة وسببه العلامة ان كان عن برد فبامتداد الجبهة وشدة المنخرين. وان كان عن حر فباحمرار الوجه والمنخرين وحدة ما يسيل لاستفراغ بالفصد

العلاج: التلتيم وسد الأذنين بقطنتين والانكباب على دخان المائعة ويؤخذ البصل الكبار يقطع ويغمر سليطاً ويغلى حتى ينضج البصل ويأكله المزكوم على خبز نقى الحنطة حتى اذا نضج الزكام • وعلامة نضاجه غلظ التحام والمخاط فحينئذ يأكل خبز نقى الحنطة ولحم الكبش والحلوى فان ذلك مجرب. ويؤخذ حساء متخذا من نخالة الحوارى. وسكر طير زد ودهن لوز أو يتغرغر بماء ورد في الأيام الأولى أيضاً يجتنب الجوز والجبن العتيق والجرجير ويقلل الغذاء ويحذر كشف الرأس

ويعتمد تغطيه وينام على جانبه ويمتنع من الاستلقاء على ظهره.

فقد قال بعض الحكماء: ولا ينم من به زكمه على قفاه ويتغرغر

٢١٨ / ٥٥٦