كتاب فتح الأبواب إلى سلم الإعراب حبيب بن يوسف الفارسي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

—

- 204 -

باط الباب الرابع والثلاثون

في الخشم وبين الأنف

أما في الخشم فهو عدم الشم ويكون اما من سوء مزاج مفرط أو سده.، والسدة اما عن ورم أو عن ضغط أو تفرق اتصال. فمتى كان ذلك يسيرا نقص الشم ومتى كان عظيماً أحدث الخشم ومتى كان الإنسان يتكلم من أنفه كانت الآفة فى العظم الشبيهة بالمصفى فان كان كلاماً متغيراً فالعلة فى البطين المتقدمين من بطون الدماغ وهي آلة الشم أو في الغشاء المستبطن لهما. وأما نتن الأنف إما يكون من عفن العظم الشبيه بالمصفى أو من خلط عفن في الدماغ ويتبعه حمى وصداع، فان

كان الخلط في العظم المنقب تبعه نقصان آلة الشم فهى الزكام.

فصل في علاج الخشم والأمزجة الرطبة وسببه سوء مزاج مفرط أو مرض ألى تفرق اتصال • وعلامته ان كان عن لحم زائد فبرؤته، وان كان عن خلط غليظ فبتنقله، أو سعة عدم الشم • الاستفراغ ان كان عن بلغم فيجب الأيارج

العلاج: يسعط المزر بخوش أو يسعط بشونيز وفول الإبل. أيضا فيمن لا يهيج عليه الروائح عود مصلوح وزعفران ودواء حشير ومرارة ضبع من كل واحد جزوء يحط فى ماء ورد وزبد بقر يذاب على عشر يوماً ثم يدهن دماغه زبد البقر فانه مجرب. أيضاً يؤخذ ما ثمرة النار الى أن يثور ويسعط فى أنفه فاتراً يداوم عليه سبعة أيام أو أحد عشر يوما ثم يدهن دماغه زبد البقر فانه مجرب. أيضا يؤخذ ثمرة الشر نجبان الأصفر ومثله خل السمسم يخلطان ويضربان باليد الى أن

٢٢٠ / ٥٥٦