كتاب فتح الأبواب إلى سلم الإعراب حبيب بن يوسف الفارسي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

- 213 -

-

فصل أيضا لوجع الأذن يؤخذ قليل من النيل (1) يسحق بدهن بنفسج أو بدهن الورد ويقطر مرتين أو ثلاثا يبرأ ان شاء الله.

الأذن من هبوب الرياح ومن الأخلاط الحارة ينبغي أن أيضا وجع يقطر في الأذن بعض هذه القطرات مثل الكاكنج أو ماء الكزبرة الرطبة أو ماء عنب الثعلب أو ماء لسان الجمل أو ماء ورق القرع ويقطر فيها بياض البيض الرقيق ولبن جارية كما يحلب وان تهيأ دهن الورد فيمزج بأحد هذه المياه التي ذكرناها ويقطر في الأذن لوز حلو.

وزعم ديا سيفوندوس أن ابنة وردان اذا طبخ بزيت وقطر في الأذن سكن وجعلها واذا بخرت الأذن ببخور الزوفا حلل الرياح العارضة فيها. والصعتر الجبلى اذا سحق وخلط مع عسل ولبن امرأة وقطر في الأذن ذهب وجعلها الذى يتولد من الريح الغليظة والأخلاط اللزجة.

فصل ملحق بالفصل الأول الذى فى السدة لوجع الأذن من برودة من الريح الباردة البلغمانية والورم البارد رفتا يطبخ به شذابا ويقطر في الأذن وعصارة الشذاب اذا سخنت مع قشر فإن كانت صالحة لوجعها أو تؤخذ خنافس يطبخ بزيت انفاق ويقطر ذلك الزيت في الأذن

قال جالينوس وقد رأينا قوما من العلوج يأخذون البصل الكبار فيحرقونه ويملونه زيتا يضعونه على رماد حار ينضج نضجا بقدر ثم يقطر منه في الأذن ينفع من الأوجاع التى تعرض من البرد وينفع لذلك الزيت الذي قد أغلى فيه الثوم.

(1) النيل: نبات يصبغ به (ازرق).

٢٢٩ / ٥٥٦