الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨البرودة جشاؤها حامض وبطء انهضام الأغذية اللطيفة وربما أجرت فيها
رياح وقلة عطش وشهوة أقوى من الهضم.
وأمراضها أيضاً منقسمة أربعة أقسام:
الأول يسمى الجاذبة والثاني يسمى
الماسكة. والثالث يسمى
الهاضمة والرابع يسمى الدافعة.
فأما الجاذبة فتشهى الطعام إليها.
والماسكة فتمسك الطعام وتحفظه
و الهاضمة تهضم الطعام.
والدافعة تدفع الطعام وتنزله من المعدة.
قال بقراط وجميع الأطباء: إذا ضعفت الجاذبية من الإنسان لا يشتهى الطعام وجميع ما أكل لا يوافقه ولا يكون إلا غائى النفس أصلا عائفا للطعام. فإذا حضر الطعام وأكل هم أن يتقيأ. وسببه: زيادة خلط محتقن بلغمي في المعدة واسترخاء فيها ويكون من ذلك العلل مثل الرأس العين وكل وجع يتعلق من الرأس إلى الحلق قال في ذلك ووجع
والشقيقة
شعرا:
وحمرة العين إذا ما احمرت … من قبل المعدة لما اعتلت
العلاج: يتقيأ أولا بخل وعسل ثم يأكل الرسانة المهروسة جميعها قشرا وحبا فإنها تدبغ المعدة. ثم يستعمل هذا السفوف مصطكى وفلفل وقرنفل وزنجبيل وسماق وملح يدق الجميع ناعما ويسف منه على الريق وقبل الطعام وبعده وعند النوم. والغذاء خبز الحنطة ومرق الفراريخ المعمول بالكواميخ الحارة الحريفة ويجتنب ماعدا ذلك فإنه نافع مجرب.