الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦—
17
الباب الحادى والستون
في كسر الأضلاع وشقها
أما أضلاع الصدور فإنها تعرض لها الشق في أجزائها، وأما جميع أضلاع الشراسيف فإن الشق إنما يعرض ممسا إلى الفقار إذا كانت من هذه المواضع عظامية لها عرض وأطرافها غضروفية رقيقة. وكذلك يعرض لها الكسر والرض من قدام ويعرف ذلك من مسك الموضع وتفتيشك إياه بالأصابع فإنك تجد في الموضع خشونة وتحسن به غير مستوى • فإنك تسمع له خشخشة، وإن كان الكسر مائلا إلى داخل فإن العليل يعرض له وجع شديد وتحس أشد من الوجع والنخس الذي يجده صاحب ذات الجنب ويعرض مع ذلك سعال ونفث دم كثير
وأنت قادر أن تسوى ما تجده من الأضلاع من الاختلاف وتجمعها وبذلك يمكنك أن ترد الأضلاع المائلة إلى داخل يدك
وذكر بعض الناس أنه ينبغى أن يعطى العليل غذاءاً كثيراً ويكون مما يولد النفخ والرياح ليكون إذا امتلات المعدة بالغذاء والرياح اندفعت الأضلاع إلى خارج وهذا عمل غير موافق الأنه ليس مما يبرئ الصدر والمعدة مشاركة فى هذا الموضع. ومع ذلك فإن الامتلاء الورم الحار يهيج
ويزيد منه.
وقد توضع المحاجم الفارغة على الأضلاع المكسورة عندما تتحشف فتجذبها إلى خارج أعنى إلى فوق وهذا أشبه بالصواب إلا أنه يخاف منه أن يجذب إلى الموضع مادة أعنى إلى المفصل الذى على الأضلاع التي فيما بينه فيحدث ورماً ويزيد في الدماغ الأضلاع إلى داخل.
وأمر بعض الأطباء أن يوضع على الموضع صوف قد غمس فيه دهن