كتاب فتح الأبواب إلى سلم الإعراب حبيب بن يوسف الفارسي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣

—

—

ويقال إن كبد الذئب إذا جفف وسحق ناعماً وأخذ منه مقدار ملعقة وأخذ بشراب حلو، عظم انتفاع من به أوجاع الكبد من أى سوء مزاج كان، لأن فيه خاصية توافق الكبد الغليظة.

112

وإن كانت علل الكبد تحتاج إلى الفصد، فيقصد الإسليم من اليد اليمنى وهو ما بين الخنصر والبنصر. فينبغي أن تشد اليد من فوق ثم توضع الكف فى الماء الحار حتى ينتفخ ويغلظ ويتبين ظهره جيداً ثم يقصد ويعاود في الماء الحار حتى ينتفخ لئلا يجمد الدم في فم العروق فيمنع من خروج الدم فإذا خرج الدم ما تريد فضع عليه ملحاً ودهنا.

فصل في وجع الكبد البارد: علامته: عدم الحمى وبياض اللون والشفتين واللسان وقلة العطش ورقة البول ومائيته وفساد اللون وجوع مفرط ووجع تحت ضلوع الخلف وألم فى الكبد ولينه في اللمس وبرده أيضاً ويكون اللون رصاصياً أو كمداً.

العلاج: يتناول كل يوم معجون ورد مع در همين رازيانج ويشرب عليه قليل ماء حار ويؤمر بأكل الزبيب مع المصطكى والنانجواه ويضمد

الكبد بالبابونج والمرز بخوش مدقوقين مع خل ودهن.

والغذاء القلايا المبردة والمشوى من اللحوم الخفية مثل العصافير والدراج ويكثر أباريزها بالكمون والفلفل والزنجبيل والدارصيني والكراويا والحلوى العسلية، والفجل نافع لهم جداً خاصة الخل والعسل وأكل مع الفستق واللوز مع الزبيب والنانجواة نافع جداً والله أعلم

أو يؤخذ من قشور الغار أربعة دوانيق فيسقاه العليل بسكنجبين فإنه نافع جيد لوجع الكبد والبزقان.

أو يؤخذ دهن اللوز الحلو والمرزنة درهمين ومن الأنيسون درهم ومن

قرن أيل نصف درهم يسحق بماء ويعمل منه أقرصة من خمر العسل، ومما

٣٠٣ / ٥٥٦