كتاب فتح الأبواب إلى سلم الإعراب حبيب بن يوسف الفارسي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣

خلق بريا من الأضلاع ووسعت له جهات الحركة. والثانية ليكون وقاية للأعضاء المحصورة في الصدر ويقوم مقام سناسن الفقرات وأجنحتها

وأما العضد فخلق مستديراً ليبعد عن الآفات، وهو ساكن في أكثر الحالات فلم يبالغ في إثباته لذلك. والعضد مقعر الى الأنسي محدب الى الوحشى ليكون بذلك ما ينصد عليه من الفصل والعصب والعروق، وليجود تأبط ما يتأبطه الإنسان ويجود إقبال إحدى اليدين على الأخرى.

والساعد مؤلف من عظمين متلاصقين طولا ويسميان الزندين

والغوقاني الذي الى الإبهام منها أدق، والسغلاني أغلظ لأنه حامل ومنفعة الزند الأعلى أن يكون به حركة الساعد الى الانقباض والانبساط، ودقق الأوسط لكل واحد منهما الاستفتاء به بما يجفه من العضل الغلاظ عن الغلظ المتنقل، وغلظ طرفهما بحاجبهما الى كثرة ثباط (1) الروابط عنهما ولكثرة ما يلحقها من المصادمات. والزند الأعلى معوج فانه يأخذ من الجهة الإنسية وينحرف يسيرا الى الوحشية ملتويا والمنفعة في ذلك حسن الاستعداد لحركة الالتواء

والرسغ مؤلف من سبعة عظام و آخر زائد، فالسبعة من صنفين: صنف الى الساعد وعظامه ثلاثة عظام، والصنف الثاني أربعة لأنه الى المشطر. وعظام الكف أربعة لئلا تعم الآفة ان وقعت لأنها متصلة بأربع أصابع ليمكن تقعير الكف عند القبض على أحجام المستديرات ويمكن ضبط السيالات، وهذه العظام كلها متوثقة المفاصل، مسدود بعضها الى بعض لئلا يتشتت الاستيثاق فيضعف ضبط الكف بها بما يحبسه

(1) ثباط: انشغال - تعويق

(م 2 فاكهة ابن السبيل)

٣٣ / ٥٥٦