كتاب فتح الأبواب إلى سلم الإعراب حبيب بن يوسف الفارسي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٤

- 1.8 -

1

الباب (102)

في البواسير

وهي عروق تنبت بلحم زائد على أدوار فم المقعدة لها شراء وحكيك كلهيب النار تدب فى الجسم برطوبة سمية ويكون منها ضيق النفس وسقوط همة وانكسار قلب فيحدر اصفرار اللون ورخاوة البدن وتهيج الوجه والعينين. والبواسير منها سائلة وهى الظاهرة ومنها باطنة. وكلا النوعين يعنى الظاهرة والباطنة لا يسهل منها شيء ويسمى العنبي ومنها سائل وهو الذي لا يجوز قطعه مادامت القوة لم تضعف لئلا يحدث من حسه أمراض خبيثة كالسل والاستسقاء والسوداء فى ظاهرة البدن فيدفعه عنها الى نواحى المقعدة، ولذلك نحب إذ تقطعت أن ينزل منهما واحدة ليخرج ما تدفعه الكبد من الدم الفاسد المؤذى لها

وأما إن أسرف ما يخرج من ذلك الدم وضعف القوة، فنحب أن

تقطع فاعرف ذلك.

فأما

علاج

خلق

السائلة: تضمد على الموضع الثوم والملح المدقوقين

المعجونين بقليل عسل وليستعمل أكل الثوم والعسل على الريق فإنه يقطعها وإنه أهون من الجامد.

أيضا يؤخذ له اهليلج أصفر وأسود وكابلى وبليلج وأملج ومصطكى من كل واحد ثلاثة دراهم، تربذ عشرون درهما، مقل مثل الجميع، يدق الكل ويعجن بمثله عسل ويشرب منه ثلاثة دراهم إلى خمسة. أو يتحمل بثوم قد طبخ في سمن بقر إلى أن يحمر ويمزج بذلك الدهن

أو يتحمل فتيلة قد لوثت فى انزروت ودم الأخوين أو فجل معجون

بماء الكرات. مالستة انمي

٣٨٤ / ٥٥٦