الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٦-117 -
أيضا شراب الخل كل يوم على الريق وأكل المزوزات واجتناب ماعدا
ذلك ثلاثة أيام، فان برئ والا فليحتجم فانه يبرأ باذن الله تعالى. أيضا يؤخذ له الكشك وتضيف اليه السكر ويشربه فانه، نافع مجرب.
ويصلح له من المأكولات لحم البقر المطبوخ بالخل، والسمك المطبوخ بالخل فانه يبرأ ان شاء الله تعالى.
الثالث البلغمى: وهى المطبقة وهى التى تمكن داخل الجوف ويكون ظاهر البدن ثقيلا مرتضجا بسخونة قليلة، وربما كان باردا البتة مع الطبخ الكامن والثقل الى سبعة أيام فى الغالب ثم تثور بحرارة كالنار تطبخ البدن جميعه وهو البخران الذى يسمى المسبع. فاذا ثارت تلك الحرارة العظيمة طبخت ذلك البدن حتى يسخن الدماغ سخونة عظيمة مفرطة فتغير العقل ويصيب المريض عسرة وهذيان لا يشعر به ثم يقطع العرق العظيم ويسكن بعد ذلك، فاما الى السلامة واما الى الهلاك. وهي أعظم الحميات خطرا. ودليلها أن يكون طعم فمه مالحا ويبزق كثيرا وينطلق وينحل جسمه ويكبر بطنه من كثرة الحمى وقوتها وتفظع الرياح في بطنه وتسمى تلك الرياح رياح البواسير ويثقل عليه.
ودلالة أيضا على الحمى البلغمية أنها تنوب كل يوم، ويكون النافض في أولها لينا ثم تقوى وتفارق بعد ذلك العرق فى الأكثر ويكون البول
أبيض في الغالب.
العلاج: إذا حدث فى ابتدائها أن يتقيأ كل يوم بالخل والعسل والسكنجبين ثم يستعمل سويق الذرة مع السكر فان احتاج الى لباب خمير الحنطة ومرق الفراريخ، فان هذا جيد مجرب
أيضا يؤخذ اللحم السمين وفلفل ودار فلفل والحبة السوداء يدق مع