الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١-
- 25 -
—
جرميه
(2)
روح
الطمث (1) وقد قالوا إن جرم بدن المولود من منى الأنثى ومن دم فهو الآس لبدنه، وأما منى الرجل كالأنفحة الفاعلة في اللين فهو يفعل في المولود وقد ذكرنا عن النبي عليه السلام أنه قال نطفة الرجل غليظة منها العظم والعصب ونطفة المرأة رقيقة منها اللحم والدم وزعم بقراط أن جمهور مادة المنى من الدماغ وأنه ينزل من العرقين اللذين خلف الأذنين وكذلك يقطع فصدهما النسل ويورث العقر فيصبان إلى الدماغ لعله إلى النخاع ثم إلى الكلية ثم إلى العروق التي تأتى إلى الأنثيين، وقال غيره جمهور المني من الدماغ وله نصب من كل عضو
شريف.
فعلا
فأما الأرحام فإن الرحم مشاكله للذكر كأنه معلوية وكأن القضيب عنق الرحم وللنساء بيضتان كالرجال صغيرتان مستترتان إلى تفرطح في الفرج موضوعتان عن جنبيه يخص كل واحدة غشاء ولا يجمعها كيس واحد وعشاء كل واحدة منها عصى. وللرحم عروق كثيرة تتشعب من العروق لتكون هنا لك عدة للجنين والعضل الطمثى قد ربطت الرحم بالصلب برباطات قوية كثيرة إلى ناحية السرة والمثانة وخلق من جوهر يشبه العصب له أن يتحدد كثيراً عند الاحتمال الاشتمال على الولد دان يجتمع إلى حجم يسير عند الوضع، وهى تشغل ما بين قرب السرة إلى أجزم منفذ الفرج وهو رقبتها وهى أغشية تنسج من عروق ومن رباطات رقيقة جداً يهتكها الافتضاض ويسيل دمها. وطول الرحم المعتدل للنساء المعتدل بين ست أصابع إلى إحدى عشرة أصبعا وما بين ذلك إلى أن يقصر ويطول باستعمال الجماع وتركه، وإذا جومعت فى الرحم تداعت إلى فم كأنها شوقاً إلى جذب المني وبالطبع يكون في حال العلوق في غاية الضيق ولا يكاد يدخلها الميل ثم يتسع بأذن الله تعالى لخروج الجنين ومجرى البول في مواضع أخرى.
ما
الفرج
(1) الطمث: الحيض
(2) الجرم: النواة