كتاب فتح الأبواب إلى سلم الإعراب حبيب بن يوسف الفارسي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٢

- 192 -

1

LJ ((707)

الباب (154)

في ذكر السموم واسع ونهش الحيات والعقارب

اعلم أن السموم التي يسقاها الآدمى ويطعمها كثيرة. ولو ذكر علاج كل شيء منها ما صلح ذكرها، غير أنها وعلاجها أشبه في كتب الأطباء فاذا خلا منها كتاب وجدت في كتاب غيره.

وبعض السموم يقتل في الحال، وبعضه يقتل في شهر وبعضه يقتل في سنة • فروى الشيخ بإسناده عن ابن شهاب أن رجلا أهدى أبا بكر رضى

الله عنه صحيفة من حريرة وعنده رجل يقال له الحارث ابن كلدة، فلما أكلا منها قال ابن كلدة فيها سنة. والذي نفسي بيده لا يمر بي وبك

سم

أكثر من حول، فماتا فى يوم واحد على رأس السنة من أكلها

العلاج: قال بقراط الحكيم: الثوم شفاء للناس من السموم وفى هذا نظر الأن السم منه بارد ومنه حار، ومراده بالسم البارد وعلاقة السم الحار بإلتهاب العظم وشدة العطش فهذا أليم وتمر هندى وهو ثمرة الصبار ويجعل على بطنه خرقه كتان مبلولة بماء ورد • وكلما جفت أعيد عليها البل بالماء البارد.

وأما السم البارد فعلامته: قلة العطش وقلة الوهيج وبرد البدن وثقل الجسم.

٤٧٢ / ٥٥٦