كتاب فتح الأبواب إلى سلم الإعراب حبيب بن يوسف الفارسي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٩

- 199 -

1

الباب (157)

في الجراحات الواقعة في البطن وخروج الثرب

وأما الجراحات وخروج الثرب والأمعاء، اذا وقعت الجراحة بالبطن وخرقة الصفاق وخروج الثرب والأمعاء فينبغي أن تنظر فان قد نال الموضع ورم وانبفاخ فضمد الموضع بشراب أسود قابض مسخن حتى تذهب النفخة والورم. فان لم تجد هذا الشراب قبل قطعة أسفنج بماء حار وضمد بها المعاء والثرب فان النفخة تزول بذلك

ويعالج الورم بماء يسكنه، فاذا فعلت ذلك فاكبس الثرب والمعاء الى داخل • فاذا كان الهواء باردا فينبغي أن يدخل الحمام وتعلق يده ورجليه حتى ينحدر ظهره الى أسفل. فان لم يمكن العليل دخول الحمام فيمزج الموضع بدهن البنفسج وشمع مفتر ثم تروم ادخال المعاء والثرب. فان لم يدخل ذلك وكانت قد بقيت من النفخة فينبغي أن تزيد في الشق قليلا وتوسعه قليلا بمقدار ما يدخل المعاء والثرب.

وأعلم أنك متى لم تدخل الثرب من يومه، فانه يحضر ويسود فمتى رأيته قد اخضر وأسود فينبغى أن تقطع ما قد اخضر وأسود منه بعد أن تربط العروق والشرايين التي فيه بخيط إبريسم على ما وصفت في رباط الشريان الذى فى الأضلاع وغيره، ثم اقطع ما تريد قطعه وأدخل الباقي الى الداخل ثم خيط مراق البطن بخيط معتدل ما بين الصلابة واللين، فان الخيط الشديد الصلابة ربما خرق الجلد، وان كان شديد اللين انقطع

ولتكن الخياطة عقد متقاربة ولا تكون الغرز قريبة من حافتي الجلد فيتخرم، ولا بعيدة من حافته فيمنع من انضمام الشفتين. وأن تغرز الإبرة من خارج في الجلد ثم العضلة وتخرج الإبرة الى خارج وتمد الخيط وتعقده وتقطعه وتغرز الإبرة فى موضع آخر قريبا من ذلك. وتفعل في مثل

٤٧٩ / ٥٥٦