كتاب فتح الأبواب إلى سلم الإعراب حبيب بن يوسف الفارسي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٢

- 202 -

1

النار ويحط فيه الأدوية ويحرك تحريكا جيدا حتى يختلط الجميع ويجمد قالبا ويدخر • فاذا أراد أن يداوى منه فخذ منه قليلا وحطه في راحة الكف ثم تريق عليه بريق الانسان ويضرب بسكين على عرضه ثم ينعم جيدا

فان كان الجراح ظاهرا، فخذ خرقة على قدر فم الجراح واطلها من الدواء ثم ضعها على الجرح ثم تصغر الخرقة في كل يوم وتفعل هكذا إلى أن يبرأ.

وإن كان الجرح غائرا فقطر الدواء فى الجرح فانه يسقط الى أقصى الجرح ثم تضع الخرقة الى فم الجرح وان كان الجرح قد غفل عنه ومضى له أربعون يوما وصار له مدة تجتمع فيه فذلك يسمى ناصورا. وهو قليل البروء بالأدوية ولكن يدخل فيه المجس الى أسفله ثم يرفع به الجلد من غير أن يرفع معه عصبا ولا عروقا كبارا ثم يشق جميعه ولا يترك منه شيء وتتبع جميع أجزائه وتشقها. فان كان العليل ضعيفا يخاف عليه الغشى والضعف فشق الناصورة فى دفعات عدة ان كان فى يومين أو ثلاثة أو أكثر ثم تحشوه القطن الخلق مع السمن أياما حتى ينظف ويصفو من الوسخ وجميع المدة ثم تضع عليه المرهم المذكور فانه يبرأ إن شاء الله.

وهذا هو الدواء الذي عالجنا به فوجدناه صحيحا أجود من جميع الأدوية واذا صار في الجرح لحم فاسد ولم يبرأ ينبغي أن تخرج اللحم جميعه ويقطع ويكوى بالنار حتى يبلغ الكي أقصى الجرح ويأكل جميع

الفساد ثم يداوى.

٤٨٢ / ٥٥٦