الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١1
الخصومة. ومن كان أنفه غليظاً ممتلياً فهو قليل الفهم. ومن كان غليظ الشفة فهو أحمق غليظ الطبع ومن كان قليل صبغ الشفه فهو ممراض ومن كان كثير لحم الندين فهو غليظ الطبع ومن كان نحيف الوجه فهو مهتم بالأمور. ومن كان شديد استدارة الوجه فهو جاهل ومن صفر وجهه فهو دمنى خفيف خبيث ملق، ومن كان طويل الوجه فهو وقح، ومن عظمت أذناه فهو جاهل طويل العمر وحسن الصوت دليل على الحمق وقلة الفطنة
وتفرق الأسنان وضعفها وزرقها دليل على ضعف الجسد وقصر العمر و اللحم الكثير الصلب دليل على غلظ الحس والفهم، ومن وقع عليه عند الضحك سعال أو ريق فإنه وقح سليط صحاب. ومن كانت عنقه قصيرة جداً فهو مكار خبيث. وإن طالت ودقت فهو صياح أحمق جبان. ولطافة البطن تدل على جودة العقل، ودقة الأضلاع ورقتها تدل على ضعف القلب الحصى شره أحمق سيء الخلق، قال الجاحظ والغابوة والغفلة في الطول أكثر والجنس والخداع في القصار واللطف في الخاف في القطاف أظهر والغلظة والجفاء فى السمان أكثر. وما سوى ذلك نادر، قالوا والطوال من الناس في الشبيه أحمد، وفى الكبر أقبح لسرعة الأنحياء اليهم والمعتدلون فى الطول صالحوا الحال. قال الجاحظ: أجمع الناس على أنه ليس فى الدنيا ثقل من أعمى. ولا أبغض من أعور ولا أخف روحاً من أحوال ولا أفواه من أحدث
وفي السمن والهزال: أعلم أن الأبدان المعتدلة في السمن والهزال أحسن الأبدان حالا وأدومها صحة وأصبرها على الأعمال وأبعدها عن الأمراض إذا كانت الحرارة القريزية فيها قوية الهضم والأعضاء لذلك قوية. وأما الأبدان السمينة فردية جداً لا سيما السمينة بالطبع فأنها مستعدة لحدوث أمراض رديئة لأن الحرارة الغريزية تكون فيها ضعيفة لضيق عروقهما، والعروق تضيق فيها لشيئين أحدهما برد المزاج والثاني