كتاب فتح الأبواب إلى سلم الإعراب حبيب بن يوسف الفارسي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٣

- 47 -

الباب الرابع

في الأمر بالتداوى وبيان كل دالة دواء

روى الشيخ بإسناده عن أسامة بن شريك قال: كنت عند النبي عليه الصلاة والسلام وجاءت الأعراب فقالوا «يا رسول الله، قال: نعم تداووا يا عباد الله فإن الله عز وجل لم يضع داء إلا وضع له شفاء غير داء واحد قالوا وما هو يا رسول الله قال: الهرم (أخرجه البخارى. وروى الشيخ بإسناده عن أسامة بن شريك قال كنت عند النبي عليه السلام وجاءت الأعراب فقالوا: يا رسول الله ألتداوى؟ قال: «نعم، يا عباد الله تداووا فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء» علمه من علمه وجهله من جهله «وروى إلا الهرم قال: الخطافى إنما جعل الهرم داء لأنه جالب للتلف فشبه بالأدواء التي يتبعها الموت. وهذا كقول النمر بن

تولب:

ودعوت يا ربي بالسلامة جاهداً

ليصمنى فإذا السلامة داء

وكقول أحمد بن نور الهلاني:

صحته قد رابني بعد أرى بصرى

وحسبك داء أن تصح وتسلما

وعن ابن عباس رضي الله عنه أنه قام الى النبي عليه السلام فقال: ينفع الدواء من القدر فقال عليه السلام: الدواء من القدر وهو ينفع من يشاء بما يشاء

٦٣ / ٥٥٦