كتاب فتح الأبواب إلى سلم الإعراب حبيب بن يوسف الفارسي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٧

- 71 -

الى

اليه. وروى عن رجل من بني تميم أنه قال هربت من على بن أبي طالب مصر وعليها عمروبن العاص عاملا لمعاوية فأقمت شهراً فمات قلبى وضعفت منيتي فلقيت رجلا من القبط وصف لى وكان مجربا فشكوت اليه فقال: ألست من أهل هذا البلد؟ فقلت: لا. قال: أفغسلت رأسك من طين مصر وشربت من ماء النيل؟ فقلت نعم. قال: ابعث الى بلادك فليؤت بجرابين من تراب بلدك فاجعل أحدهما في مصلاك والآخر تحت فراشك فانظر كيف ما يكون • قال فبعث والله فأوتيت بهما ثم جعلتهما حيث أمرنى فرجعت الى والله نفسى وقوتى التى كنت أعرف. وقال الحكماء الأرض بيته وداره مهده، والغريب كالفرس الذي زايل أرضه فهو داء، ولا يتمنى زابل أن ينظر، وخطره الرجل معجونة بحب الوطن. والثانى: اذا حمل من طين بلده فلقى ماء رديا ألقاه فيه وتركه حتى يصفر ثم يشربه أو يطبخن طبخا يسيراً جيدا ويشربه ويمزجه بالسكنجبين أو بخل ان كان مزاجه حاراً أو بقابض ان كان بارداً، وقد ينقع المسافر البصل المعمول بالخل. وان كان الماء قاتما أو فيه عفونة مزجة برب الربياس والرمان والحصرم.

فصل واذا عرض الراكب ببحر القئ والغثيان فليستعمل شراب الحصرم أو شراب الرمان المنعنع ويمص الرمان المز والسفرجل المر ويشمه، ويقلل الغذاء فان غلبه القئ، فلينق معدته من المرار بالقيء، ثم يستعمل ما وصفنا ويشم الصندل والورد والطين الحر مبلولا بالخل ويعتذى بالحوامض

فصل فيما يستعمل للجوع يصبر عليه المسافر أياما: يؤخذ اللوز فيقشر من قشره ويخلط من بمثلة كثيرى ويجعل أقراصاً ويجفف في الظل ويؤخذ على نهاية الجوع.

٨٧ / ٥٥٦