الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٩1
الباب الثامن
في حفظ صحة الجوارح
في صحة العين ينبغي أن توقى العين من الحر والبرد والهواء الخارج عن الاعتدال والغبار والدخان والنثرة. ولا يدام التحديق الى الشي الواحد لا يعدوه، ويتقى دوام الفسخ وكثرة البكاء، ويقلل النظر في الدقيق الا أحياناً على سبيل الرياضة فانه يقويها
والألوان السوداء تؤلم البصر بشدة اجتماعه في نظرها والبيض تؤلم بشدة تفريقها، وأفضل الألوان الأخضر ثم الأسود لأنهما يقويان الحدقة ويقضيانها ولا يتفرق فيهما فاكهة كما يتفرق في غيرهما وكان أحب الى النبي عليه السلام الخضرة. ويروى عنه أنه كان يقول النظر الى الخضرة والماء الجارى والوجه الحسن كله يزيد النظر وهي تجلو البصر ومما يصلح للعين أن لا يطال النوم على القفاء وأن يتقى شمس الصيف و التملى من الطعام والنوم على الامتلاء. والجماع أضر شيء للعين، وليكتحل بالتوتيا الهندى فانه يصفيها ويرسمها ويفرح القلب ولا يكتحل من به رمد ولا من قدقساة
وأعلم أن الاكتحال بماء الرازيانج فى وقت جيد غاية وبرود الرمان جيد. وصفته: أن يؤخذ ماء الرمان المزويغلى حتى يبقى النصف ويلقى عليه مثل نصفه عسل منزوع الرغوة ويغلى حتى يختلط ويجعل في الشمس عشرين يوماً ثم يكتحل به يجلو البصر جلاء جيداً. ومن اكتحل بماء كبد الغنم زاد ماء عينيه. ومما يصلح للعين ويجليها ويحدها أن يغوص الإنسان فى الماء البارد الصافى العذب ويفتح عينيه فيه فانه يفيد العين ضياء كثيراً ومما يضيء العين الفلفل والدار فلفل والزنجبيل وأكل الفجل