في أعقاب السندباد تيم سيفيرين

في أعقاب السندباد تيم سيفيربن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٤

1

24

كانت شكوانا الرئيسية من تسرب غاز سلفيد الهيدروجين من قاع السفينة، وربما قد يكون من البكتريا. وسبب لنا هذا الغاز التهابا فى الحلق وصداع. أما بالنسبة لجهاز اللاسلكي فقد كان هذا الغاز قاتلا له، لأنه تأكسد وتحول لونه الى السواد. وصار يبث اشارات لاسلكية ضعيفة

وقد أضطررنا الى الصعود على ظهر السفينة هربا من الغاز، وكنا نقضى معظم الوقت في الهواء الطلق ما لم تكن

الأمطار تنهمر بغزارة.

كانت دورات المياه مؤلفة من «شرفتين» معلقتين، مثل «بلكونة المسرح» تماما كما كانت فى السفن العربية القديمة. وكنا أثناء الليالي الحارة، نقف على الشرفات ونستحم بالماء الذي نسحبه من البحر بواسطة» جرادل» •

لقد قضينا وقتا طيبا في بحر العرب، حيث كانت السفينة تقطع يوميا زهاء 80 ميلا. وخشيت من أن يبدأ السأم يتسرب الى نفوس الأوروبيين. فهم جميعا من الشبان المتحمسين وكان البحر جديدا بالنسبة لمعظمهم، وقد وجدوا المكان مزدحما والحياة رتيبة والطعام الذي يطهوه شانبي رديئا.