كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣الحقوق
203
النبي
: «أنه إذا أتاه الأضياف تولى أمرهم بنفسه، ولا يكله إلى غيره»، ومن كرم الرجل أيضًا أن يكرم ضيفه ويخدمه، وذكر في الكتاب عن إبراهيم ال أنه يكنى أبا الأضياف، قال الله تعالى: هَلْ أَنَنكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ) [الذاريات: 24]. (ج 617/ 2)
ومن حقوق الضيف على أهل البيت أن يقدموا له خير ما في بيتهم، ويسرعوا له بعيشه، ويحفظوا له أوقات الصلاة، ويحفظوا له دابته بالعلف والسقي، ولا يغيبوا عن وجهه لأن هذا كله من إكرامه. (ج 617/ 2)
وإنما تجب الضيافة على أهل المنزل والحي، وليس على النساء، ولا على المسافرين ضيافة، لأنها إنما تجب للسيارة على المقيم، وهو المفهوم من قوله: «ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يخرجه». (ج 618/ 2)
وتجب على عامة أهل المنزل أو الحي، وإن قام بها البعض أجزأ عن الباقين إلا إن قصد الأضياف إلى أحد دون غيره، فعليه الضيافة خاصة، وليس على غيره شيء، ولا تجزئ ضيافة أهل منزل على أهل منزل، ولو كانوا متقاربين فيما دون الأميال؛ لأن كل واحد منهم لم يدخل في خطاب غيره، وكذلك أهل الأخبية والفياطين على هذا الحال وإن أبرأ الأضياف أهل المنزل من ضيافتهم أو من قصدوا؛ فقد أبرئوا (ج 618/ 2، 619)
383 من تجب له الضيافة؟
تجب لجميع الناس ممن كان خارجا من الأميال، كان دون الأميال ومن وبه حاجة، ولم يجد الوصول إلى منزله، إلا أهل معصية الله، مثل قطاع الطريق، وأهل الفتنة، ومن هجره المسلمون، وأهل حرب المسلمين، ومانع الحق والعبد الآبق والمرأة العاصية لزوجها … وأشباههم، ولا يضاف عندهم أيضًا ولو كانت الضيافة واجبة عليهم. (ج 620/ 2)