كتاب الكون لسماحة الشيخ أحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢١" I DHEDHODN
وإذا كان هذا في الذرة وحدها، فما بالك بهذا الكون المترامي الأطراف الذي لم تكتشف عقول البشر إلا زاوية صغيرة منه، وفي كل يوم تكتشف منه أبعاد لم تكن معلومة من قبل. فمنذ بداية تتبعي لهذه الحقائق رأيت أن ما اكتشف من أبعاد الكون تضاعف على ما كان مكتشفا من قبل أكثر من عشرين مرة، فمنذ أكثر من أربعين سنة وقع في يدي كتاب مجهول عنوانه، لأنه منزوع أوله وآخره، جاء فيه أن أبعد مجرة تبعد عنا بينها وبين الأرض خمسمائة مليون سنة ضوئية. وما هي إلا مدة قصيرة حتى وقع في يدي عدد من مجلة العربي الكويتية مُصَدَّر بمقال لرئيس تحريرها آنذاك الدكتور أحمد زكي يتناول المقاييس، ذكر فيه أن أبعد مجرة عن الأرض اكتشفت أخيرًا بأكبر تلسكوب بينها وبين الأرض ألفا مليون سنة ضوئية، وكان ذلك في عام 1392 هـ الموافق 1972 م. ولم تمض إلا أشهر معدودة حتى طالعنا الدكتور النجار بمقال