كتاب الكون لسماحة الشيخ أحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٣23 DXGDXGDD
هذا وقد علمت أن هذه الدراسة، التي قام بها تشارلز يوجين جاي، إنما كانت على ذرّة من أدق الذرّات وأبسطها، وقد انتهى صاحبها إلى استحالة أن تتركب أجزاؤها بطريقة الصدفة لاستلزام ذلك من المادة والزمن والطاقة ما يفوق كل تصوّر. ولقد لقيت دراسته رواجًا وقبولا عند العلماء المتعمقين في بحوث علوم الطبيعة، وكان ممن اعتمدها وتوكأ على عصاها الدكتور فرانك آلن في مقاله الذي سبق ذكره، والدكتور رسل
لويل مكستر في مقاله بعنوان «الحائر الصغير يفكر».
وإذا كان هذا في ذرّة هي من أبسط الذرّات، فما بالك بهذا العالم المترامي، ناهيك أن كل مجرة من مجراته فيها من الأجرام الهائلة ما يعد بالمليارات أو يفوقها، فضلا عما وراءها من عوالم لا يعلم كنهها إلا الله، كيف يتصوّر أن يكون ناشئا بطريقة الصدفة مع أن النظام المتقن المحير الذي في الذرّة هو نفسه في جميع أجرام هذا العالم ومجموعاتها ومجراتها، فهو