كتاب الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش العالم العامل. كروم ح أحمد
الجزء ١ · صفحة ١٥هـ- أخلاقه:
الشيخ إبراهيم اطفيش بلباس العزابة 1963 بوادي ميزاب
يقول عنه صديقه الحميم الشيخ أبو اليقظان إبراهيم بن عيسى رحمه الله: «وأما أخلاقه فهي الاستقامة والورع والزهد والتقوى والصدق والإخلاص والغيرة والتفاني في خدمة الإسلام عموما والإباضية الحقة بالأخص والصرامة والجرأة في الحق، والثبات على مبدأ الحق، لا تأخذه في الله لومة لائم، وقد يحسبه من لا يعرفه عنصرية وطائفية ومذهبية ولكن لا يلبث إذا عرفه
حق المعرفة أن يعلم أنه إنما ينبع عن نبع الإسلام الحق الذي في كتابه العزيز يقول: «وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُم وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ» [الأنعام 153]. ويقول: «إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُم وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمُ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُون» [الأنعام: 159].
و حالته المادية جرّب الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش التجارة في مقتبل عمره بالجزائر العاصمة أو بقسنطينة ولكنه سرعان ما تركها إلى رياض العلم والعلماء حتى امتهن الأعمال التالية:
-2
1 - مهنة أستاذ: مدة 15 عاما في الجزائر ثم في البعثة العلمية بتونس. طبع الكتب المحققة وتوزيع مجلة المنهاج كلفاه كثيرا، مع ما في ذلك من صعوبة شديدة بسبب عزوف الناس عن قراءة الكتب ورطته في أزمات مالية يستغيث فيها بمساعدات أحبائه المخلصين مثل الشيخ أبي اليقظان والشيخ محمد بن الحاج صالح الثميني حتى نقل. عنه بعض المشائخ قوله تبت إلى الله من طباعة الكتب»، حقا لقد عانى معاناة شديدة لا يعلم إلا الله ثقلها عليه مع مرض الأولاد ومتطلبات الحياة الخاصة.
وإذا كانت النفوس كبارا تعبت في مرادها الأجسام
1
2
- أبو اليقظان: الإمام أبو إسحاق إبراهيم اطفيش ص 7 (مخطوط)
د. محمد ناصر: إبراهيم اطفيش صوت الجزائر في المنفى ص
30
15