مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ١٢٠مَجْمُوع البَيَانِ لحسنِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ
ومن ذلك ما أورده في الباب الثاني والثلاثين الذي بعنوان: "في حسن الخلق والتواضع وما جاء في ذلك" ذكر عشرات الأحاديث التي تدعوا إلى حسن الخلق، والتواضع، ومما ذكر ما نصه وقال النبي صلى الله عليه وسلم للفضل بن عباس: "لو أن المرء أحسن الإحسان كله، ثم كانت له دجاجة
(1) "
فساء إليها، لم يكن من المحسنين" ليس بحديث، بل هو قول للفضيل بن عياض، وقد ورد كالآتي: "اعلموا أن العبد لو أحسن الإحسان كله وكانت له دجاجة فأساء إليها لم يكن من المحسنين ثم أن هنالك تناقضا خطيرا آخر، فالحديث منسوب إلى الرسول الكريم على أنه توجيه منه للفضيل
(2) "
(3)
(كتبه الفضل بن عباس تصحيفا، والفضيل بن عياض ليس من الصحابة، بل إنه من أكابر العباد والصالحين توفي سنة 187 هـ / 803 م، كل هذا مرَّ على الجامع دون أن ينتبه أو يفطن إليه، ومجموعه الأدبي هذا حافل بالكثير من مثل تلك الأحاديث الخطيرة.
وما ذكرناه آنفا لا يعني بحال من الأحوال خلو هذا المجموع الثمين من مئات الأحاديث التي ذكرتها كتب الحديث المشهورة والمعروفة، وفيها الصحيح والحسن، ويستطيع القارئ أن يستفيد منها، إذ تم توزيعها على أبواب المجموع بما يخدم كل غرض، إلا أن الحذر مطلوب جدا من القارئ في التعامل مع هذه الأحاديث، فقد اختلط فيها الغث مع الثمين، واختلطت
صفحة 96 من مخطوط الكتاب. عبد الرحمن بن محمد ابن أبي حاتم الرازي (تفسير القرآن العظيم، مسندا عن رسول الله، والصحابة والتابعين "المعروف بتفسير ابن أبي حاتم") ضمن موسوعة المكتبة الشاملة dvd، برقم: 1784. خير الدين الزرد (الأعلام) بيروت: دار العلم للملايين، ط 17، 2007 م، ج 5،
ص 153.
121
(1) (2)
(3)