مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان مبارك بن سعيد بن بدر بن محمد الشكيلي الغافري

مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري

الجزء ١ · صفحة ١٣

مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرُ الزَّمَان.

الإعراب، فلم يسعني إلا أن أشارك ذوي الآداب في تقريظ هذا الكتاب وفاء بحقهم، لأنال من الله عظيم الثواب، وكيف لا أشكره وقد قام بمهمة تعجز عنها فحول الرجال، كما أشكره على إنجازه لهذه الأعمال الموسومة بمحاسن الكمال، والمنمقة في صناعتها بمظاهر الجمال والشكر لله العلي المتعال، فأقول:

الحمد لله الذي أشرق في هذه الأمة شموس المعارف والعلوم، وأرشد أفكار أهلها بتأييده لاقتطاف ثمار حدائق المعلوم والمفهوم، فكانت هذه الأمة قدوة لسائر الأمم في حضارتها، ورقيها، علما، وعملا، وأسوة لمن اقتفى أثرهم أدبا وفضلا، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد هادي الأنام، وعلى آله وصحبه السادة الكرام، القائمين في تهذيب الأمة على أعدل صراط مستقيم، الباذلين وسعهم في حمل الخلائق على إسعادهم بامتثال القرآن الكريم)، وبعد:

فإنه لما تجلت هذه الدرة اليتيمة من صدفتها، وتحلت بوشي الأدب والشرف في محاسنها وصفتها، فجاءت بفضل الله تعالى ترفل في ثوب الاعتزاز والافتخار، وتزيَّنت بين أقرانها بعقود البلاغة والبراعة أجلى من الشمس في رابعة النهار، وخليق أن تكون مادة الأدب العربي علما مدونا، وباسم عباقرة علماء العربية الفصحى معنونا، وشأن كل علم أن يكمل بتلاحق الأفكار، وتعاقب الأنظار.

فيا له من كتاب أوفى به المجد نذره، وأبلغ الحفاظ والأدباء عذره،

،

ونظرت عيون السياسة قرارها واستنظرت جباه الرئاسة غرارها، يتأزر صيته بالسحب، ويتعمم بمجرة الشهب أصاب شواكل الصيد في الرمي، بألفاظ أغض من الزهر الجني، وأبهى من العقود على النحور بجواهر الحلي، فما هو إلا روضة ملفوفة تثلج فؤاد المصدور من سحر البيان، متبرجة

14