مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرِّ الزَّمَان -
(1)
الخصال التواضع حلية الشرف والتودد حلية اللطف أفضل المعروف
معونة الملهوف
(2)
،
(3)
من تمام الكرم أن اتذكر الخدمة لك، وتنسى النعمة منك. من تمام المروءة أن تنسى الحق لك، وتذكره عليك، وتستكثر الإساءة منك، وتستصغر الإساءة إليك. من أحسن المكارم عفو المقتدر وجود المفتقر. من أحسن الأدب ما كفك عن المحارم وأحسن الأخلاق ما حثك على المكارم. الكريم من تكرم عن السؤال، وتحلّم عن الجهال. أفضل العمل ما بني مجدا، وأجمل الطلب ما حصل حمدا. شر العمل ما هدم فخرا، وشر الطلب
ما منح ذكرا.
الحليم من لم يكن حلمه لفقد النصرة، وعدم القدرة الجواد من لم يكن جوده لدفع الأعداء وطلب الجزاء الشجاع من لم تكن شجاعته لفوت الفرار، وفقد الأنصار. الصموت من لم يكن صمته لكلالة لسانه، وقلة بيانه المنصف من لم يكن إنصافه لضعف يده، وقدرة خصمه. المحب من لم تكن محبته لبذل معونة أو (صرف) مؤونة (4).
(5)
جود الرجل يحببه الى أضداده، ومنعه يبغضه الى أوداده). لا تسئ إلى
من أحسن إليك، ولا تمن على من أنعم عليك؛ فمن أساء الى المحسن منع
(1) في الأصل والتودد له حلية اللطف.
(2)
(3)
(4)
(5)
الملهوف: الحزين قد ذهب له مال أو فجع بحميم (تهذيب اللغة ل هـ ف) ابن منقذ (لباب الآداب) ص 54، وفي الأصل: (يذكر الحمد) لك. في الأصل أو (حذف) مؤنة. ولا أجد له معنى منطقيا، ولعله تصحيف لما أثبتناه بدلالة السياق، فالمحب من لم تكن محبته لأجل أن تصرف له مؤونة أو تبذل له معونة، بل حبه لك لذاتك لا لمصلحة يريدها منك.
تودد: اجتلب الود، وأوداد على وزن أحباب جمع وديد (لسان العرب ود د)
234