مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٣٣٢- مَجْمُوع البَيَانِ لحسنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرِّ الزَّمَانِ
الباب السابع عشر:
من كلام ملوك يونان وحكمائها من كتاب: (الشواهد والشوارد)
من زكاك اعلى () ما تسمعه من قبيح قولك، وحمدك على ما تراه من ذميم فعلك فقد بالغ في عداوته لك، وتناهى في إساءته إليك؛ لأنه جرأك على القبيح، وخدعك بحسن المديح، فلا تعمدن على قول من سرته مساويك، وأعجبته مخازيك، فيغرك بحمده وثنائه، ويضرك بحمده وإطرائه
(2)
وقال الإسكندر: "استبصرت بأعدائي أكثر مما استبصرت (3) بأصدقائي؛ لأن أعدائي يعيروني بالخطأ فينبهوني عليه، وأصدقائي يزينون الخطأ فيجسروني (4) عليه".
(1) زكاك: مدحك اللسان ز ك (ا) واعلى ساقطة من الأصل.
(2)
(3)
(4)
الإطراء: م ء مجاوزة الحد في المدح والكذب فيه (اللسان ط ر ا)
في الأصل: (استضعفت) بأعدائي أكثر مما (استضعفت) بأصدقائي … العبارة. ولعل الصحيح ما أثبتنا؛ لأنه هنا يمدح الأعداء أنهم ينبهونه على الخطأ. الجسارة: الجراءة والإقدام على الشيء (اللسان ج س ر)
333