مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان مبارك بن سعيد بن بدر بن محمد الشكيلي الغافري

مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري

الجزء ١ · صفحة ٥٣٤

مَجْمُوع البَيَانِ لحسنِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ

وقال آخر: " دع الكذب حيث ترى أنه ينفعك [فإنه]) يضرك،

واستعمل الصدق حيث ترى أنه يضرك فإنه ينفعك".

(2)

قال الحريري: [من السريع]

عليك بالصدق ولو أنه أحرقك الصدق بنار الوعيد وابغ رضا الله فأغبَى الورى من أسخط الله وارضَى العبيد

قال بعض الحكماء: الكذب كالسموم تقتل إذا استعملت مفردة،

(3)

وقد تدخل في [تراكيب] الأدوية فينتفع بها، فلا ينبغي أن يطلق الكذب على من يستعمله في بعض المصالح: كالكذب في كيد الأعداء، وفي تألف

البعداء (4).

، كما لا ينبغي أن تستعمل السموم التي ذكرناها للماء نونين

المانعين لها من المفسدين".

(5)

(1)

(2)

ينظر: أحمد بن محمد النيسابوري الميداني (مجمع الأمثال) بيروت: دار مكتبة الحياة، ط 2، (دت)، ج 1، ص 377. وفي الأصل: وهو يضرك.

ينظر: (مقامات الحريري) ص 126. (3) في الأصل: (تراكب)، والصحيح انه تصحيف لما أثبتنا.

(4)

(5)

البُعَدَاء: الأجانب الذين لا قرابة بيننا وبينهم، واحدهم بعيد، (لسان العرب ب ع د)

وقد استخدمه المؤلف بمعنى: المتخاصمون.

كذا في الأصل، وقد نقلناها رسما كما هي عليه في المخطوط.

535