مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٥٣٨مَجْمُوع البَيَانِ لحسنِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ
(1)
قال كليب الشاعر: [من الوافر]
أ أذكُرُ حَاجَتي أَمْ قد كفاني عروضي بالعَشِي وبالرواح (2)
وقيل: "إذا أنجزت ما وعدت (3) فقد أحرزت فضيلتي الجود والصدق".
قال بعض الفضلاء من الطويل (4)
يا مَنْ سَمَا قدرًا وطابَ ثاؤُهُ وأينع] غُصْنًا ناعمًا وَنَمَا غَرْسَا (5) أذكرُكَ الوعْدَ الذي سمحت بهِ مكارمك الحسنى وحاشاكَ أنْ تنسى
كليب بن ربيعة بن الحارث التغلبي الوائلي المعروف بكليب وائل"، سيد بكر ووائل، ومن الشجعان الأبطال في الجاهلية، وممن تشبهوا بالملوك، وهو أخ مهلهل بن ربيعة، وخال امرئ القيس، قتله جساس بن مرة البكري، فثارت لذلك أطول حرب في تاريخ الجاهلية مدة أربعين سنة. ينظر: الزركلي (الأعلام) ج 5، ص 232. يقال: تعرضت لفلان: أي تصديت له (الصحاح ع رض) في الأصل أوعدت، والصحيح ما أثبتنا. الشطر الأول من البيت الأول يوهم أنه من الكامل، إذ يمكن أن يوزن كالآتي: متفاعلن متفاعلن متفاعلن والصحيح أنه من البحر الطويل، وسبب اللبس أن التفعيلة الأولى من البحر الطويل: (فعولن) أصابتها علة الخرم، فجاءت على صورة: (عولن) وذلك قبيح، والخرم حذف أول الوتد المجموع، وكان يمكن إزالة اللبس بكل بساطة لو أن الشاعر قال: أيا) من سما … ) ولعل الهمزة سقطت من النساخ. أما بقية الأشطر فجاءت على صورة: (فعولُ) وذلك جائز مشهور في البحر الطويل. (المحقق)
في الأصل وأنبع والراجح أنه تصحيف لما أثبتنا.
539
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)