مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٥٤٠تلفة (1)
فصل في مطل الوعد
- مَجْمُوع البَيَانِ لحسنِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ
قال بعض الحكماء: "مطل الوعد مرض، والإنجاز برء، والمطل
قال سعيد بن العاص لابنه عمرو: "يا بني لا تكلف [راجيك] خدمة [المطالبة]، فما تفي حلاوة الإسعاف بمرارة التردد والاختلاف
(3)
قال بعض الفضلاء: [من الوافر]
(2) "
إذا أتَتِ العطيَّةُ بَعْدَ مطل ذممناها ولو كانت جزيلة ونفرح بالعطية حين تأتي معجلة ولو كانت قليلة قال غيره: [من الطويل]
(4)
إذا اجتمعَ الآفات فالبخل شرها وشر من البخل المواعيد والمطل فلا خير في وعد إذا كان كاذِبًا ولا خير في قول إذا لم يكنْ فِعْلُ
(2)
(1) التَّلَفَة: الهلاك والعطب (تاج العروس ت ل ف). العاملي (الكشكول) الموسوعة الشعرية، وفي الأصل وردت العبارة كالآتي: لا تكلف (راحتك) خدمة (المماطلة)، … (بحلاوة) التردد والاختلاف. والصحيح أن تلك المواضع تصحيف لما أثبتنا بدلالة السياق.
(3)
(4)
ينظر: (ديوان محمد بن حازم الباهلي ص 93، والمقطوعة فيه كالآتي: إذا نلت) العطية بعد مطل (فلا كانت) وإن كانت جزيلة (فسقيا) للعطية (ثم سقيا إذا سهلت، وإن كانت قليلة تنسب المقطوعة إلى أكثر من شاعر، ينظر: ديوان علي بن أبي طالب) تحقيق: رحاب، ص 116، وينظر: ديوان علي بن الجهم ص 183، وتنسب كذلك إلى دعبل بن علي الخزاعي ت (246 هـ / 860 م) وقد ورد البيتان في ديوانه معكوسا الترتيب، ينظر: عبد الكريم الأشتر (شعر) دعبل بن علي (الخزاعي دمشق: المجمع العلمي العربي، ط 1، 1964 م، ص 316.
541