مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٦٠٢الله
مَجْمُوع البَيَانِ لحسنِ مَكَارِمِ الْأَخْلاقِ عَلى مَرِّ الزَّمَانِ
وفي الخبر: إن نبي الله عيسى عليه السلام - قام فيهم بعد ما أنزل عليه الإنجيل بسنتين ونصف، ورفع إلى السماء وهو ابن اثنتين وثلاثين سنة (4) وستة أشهر، وعاشت أمه بعده خمس سنين، وقد ولدته وهي ابنة اثنتي عشرة سنه، وماتت من ثم رحمها الله وهي ابنة [118] تسع وأربعين سنة وستة أشهر.
وقيل إن المائدة كانت أرغفة وسمكا، والله أعلم بذلك
فصل: ومن أخبار نبي الله عيسى (عليه السلام)
أن الدنيا تعرضت له في هيئة امرأة جميلة حسناء عليها الحلي
والحلل (3)
"
، وهي تسحب أذيالها وهي تقول له: يا ابن البكر البتول، مالك لا تنال مني؟ فما بقي أحد إلا نال مني فلما نظر إليها عيسى بن مريم - صلوات الله عليه - شغف بها حبا فقال لها: أيتها المرأة: أبكر أنت أم ثيب؟ قالت: "بل ثيب يا روح الله" قال: "تزوجت أم زنيت؟ " قالت: "بل تزوجت" قال لها: "ما فعل أزواجك؟ " قالت: "كلا بل قتلت" قال لها عيسى بن مريم
من الصيد في ذلك اليوم، فحفروا حياضا عند البحر، ووصلوها بالبحر عبر جداول، فكانت الحيتان تدخلها فيصطادونها يوم الأحد:، فذلك هو اعتداؤهم. ينظر: فخر الدين الرازي (مفاتيح الغيب) البقرة 65. (1) في الأصل: ابن (اثني) وثلاثين سنة.
(2)
(3)
في رواية أن المائدة كانت خبزا ولحما، فأمروا أن لا يخونوا ولا يدخروا لغد، فخانوا وادخروا فمسخوا قردة وخنازير. ينظر: (تفسير الجلالين) المائدة 115. ما تتحلى به النساء والجمع الحلي. ينظر: المحيط ح ل و)، والحلل: جمع حلة، وهي برود. اليمن. (الصحاح ح ل ل)
الحَلْي:
603