مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٦١٢مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ
تمسك بالصبر والقناعة فيما بينه وبين نفسه في النوائب والبليات، فهو
العاقل حقا".
وقال بعض الحكماء:
"الناس أربعة أصناف: جواد وبخيل ومسرف ومقتصد؛ فالجواد الذي يجعل نصيب دنياه لآخرته، والبخيل الذي يبخل على نفسه في دنياه ولا يعمل لآخرته، والمسرف الذي يجعل نصيب آخرته لدنياه، والمقتصد الذي يعمل
لآخرته ودنياه".
قال عيسى
عليه السلام - للحواريين: "ارضوا بالدون من الدنيا مع الدين [كما رضي] () أهل الدنيا بالدون من الدين مع الدنيا".
مسألة]: فعلى الرجل أن يكون قوله لينا للناس، ووجهه منبسطا مع البر والفاجر والسيئ والمبتدع من غير مذاهبه، ومن غير أن يتكلم معه بكلام يظن أنه يرضى بسيرته ومذهبه؛ لأن الله تعالى يقول لنبيه موسى وهارون عليهما السلام: {فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ ايَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى)) (3) فإنك لست بأفضل من موسى وهارون، والفاجر ليس بأخبث من فرعون وقد أمرهما باللين مع فرعون
(1)
(2)
(3)
في الأصل: (وكما رضوا) والصحيح ما أثبتنا بدلالة السياق.
في الأصل: (يذكر) والصحيح ما أثبتنا
طه 44.
613