مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان مبارك بن سعيد بن بدر بن محمد الشكيلي الغافري

مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري

الجزء ١ · صفحة ٧٦

مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ

أما سيف بن سلطان فيستغل انشغال قوات الإمام بلعرب بالمحتل الفارسي فينطلق بجموعه إلى بلدة طيمسا، إلا أنه ترك نزوى، ومضى إلى منح ومنها إلى إزكي، وصولا إلى سمائل إلا أن البلاد كرهته بسبب جريمته الشنعاء بحق وطنه، فتنتفض من يده فيرسل مجددا إلى (نادر شاه) طالبا المدد، فجاءته جموع غفيرة من شيراز، وزحفوا من طريق الظاهرة على بلدة بهلا، فاستولوا عليها، وهرب أهلها، وقتل من قتل من الأهالي والصبيان والنساء والأطفال بغير مرحمة "

(1)

ثم زحفوا بجيش جرار على عاصمة الإمامة نزوى، ففعلوا فيها مثل ذلك، وفر عنها الإمام بلعرب بن حمير والتجأ بوادي بني غافر، ويقال أنهم قتلوا من أهل نزوى مقدار عشرة آلاف من الرجال والنساء والأطفال، وبالرغم من هذا فإن قلعتها الشهباء استعصت عليهم، فلم يقدروا على اقتحامها أو هدمها (2).

ثم إنَّ الفرس ساروا إلى إزكي وسمائل ومسقط، ومضوا إلى بركا وساحل الباطنة وصولا إلى صحار، وبهذا وقعت جميع البلاد في نير الاحتلال الفارسي أما سيف بن سلطان فقد رد كيده في نحره، "حيث يعلن لطيف خان نفسه قائدا عسكريا عاما على عمان، ولا يترك شيئا من السيف"

(3)

السلطة

ويفر سيف بن سلطان عن جيوش الفرس الذين غدروا به إلى بلدة (نخل) ومنها إلى وادي بني (غافر) وهنالك يلتقي بالإمام بلعرب بن حمير عدوه اللدود، ويحاول مشائخ بني غافر التوفيق بين الزعيمين، لأن الخطر

سالم السيابي عمان عبر التاريخ) ج 4، ص 101.

(المرجع

السابق ص 103، وينظر: ابن رزيق الفتح المبين) ص 297 298.

سالم البوسعيدي الرائع) في التاريخ العماني) ج 2، ص 95.

77

(1)

(2)

(3)